إطلاق المنتدى العالمي للدين والمساواة بين الجنسين

Global Platform on Gender Equality and Religionlaunched

Date: 20 March 2017 


ترجمة هدى حامد مصلي
بناء على الإقرار المتزايد بشأن أهمية دور المنظمات الدينية في تلبية احتياجات المرأة والفتاة، أُطلق في 15 مارس برنامج عالمي بعنوان “الدين والمساواة بين الجنسين”، وذلك تحت إطار لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة. واستضافت البعثة الدائمة لكندا هذا الحدث، بالتعاون في هذه المبادرة الجديدة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ووزارة التنمية الدولية، والشراكة الدولية للدين والتنمية المستدامة.
تطور حاليا هيئة الأمم المتحدة للمرأة استراتيجتها بشأن “دور الدين في النهوض بتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين”، والتي تأسست على الاعتقاد بأن الجهات الدينية حاسمة في تفكيك الكيان والممارسات التي تعزز عدم المساواة. وتهدف الاستراتيجية إلى توفير فهم أعمق للجهات القائمة على الدين، وتوسيع نطاق مشاركة المنظمات والمؤسسات الدينية على جميع مستويات عمل الأمم المتحدة للمرأة _المعيارية والبرامجية والدعوية_؛ بهدف تحقيق التمكين والمساواة بين الجنسين.
وتزامن إطلاق هذا البرنامج مع العمل الذي تقوم به هيئة الأمم المتحدة للمرأة على أساس الدين. وباستخدام النظرة الدينية، يهدف هذا البرنامج إلى بناء نهج فريد يجمع بين المساواة بين الجنسين والمبادئ الدينية؛ لتعزيز تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، بدءًا من القضاء على الفقر، إلى الصحة، والبيئة، والأمن والسلام. وسوف تعقد المنظمات الدينية ومجموعات المجتمع المدني مجتمعة مع الزعماء الدينيين وخبراء التنمية؛ لإيجاد السبل، ومواصلة السعي إلى تحقيق المساواة بين الجنسين، بمتابعة وتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030، وتحقيق المساواة بين الجنسين، والتمكين لجميع النساء والفتيات.

الشركاء تولت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إطلاق هذا البرنامج نيابة عن فرقة عمل الأمم المتحدة المشتركة بين الوكالات المتخصصة بالدين والتنمية، جنبا إلى جنب مع منظمة المعونة البريطانية، وإدارة التنمية البريطانية الدولية، والشراكة الدولية للدين والتنمية المستدامة. وقد دُعيت مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة ليكونوا جزءا من هذا البرنامج عند انطلاقها، بما في ذلك الدول الأعضاء، والزعماء الدينيين، والمنظمات الدينية، ومنظمات المجتمع المدني، والمجموعات النسائية، فضلًا عن الممثلين للهيئات الحكومية، مثل منظمة المجلس الإسلامي، ونظام الأمم المتحدة. وتقول لاكشمي بوري، نائب المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة: “أن هذا البرنامج هو عبارة عن زرع البذور للحركة التي تجمع بين الممثلين الدينيين والناشطين المسلحين بالمساواة الجندرية مع كل من المعتقدات الأخلاقية وواجبات حقوق الإنسان”. وأكدت مجددًا على “أن الممثلين الدينيين، والنسويات، وحركات العدالة الاجتماعية يقيمون شراكات جديدة على جميع المستويات. هذا المنهاج هو محاولة للتغلب على الفهم الخاطئ والعوائق بين الدين والجهات العلمانية؛ للاستفادة من الإمكانيات الوافرة، والتعاون ضمن وداخل، وعبر وخارج الدين”. يسعى البرنامج إلى زيادة مشاركة المرأة وقيادتها للمؤسسات الدينية، وسوف تستقطب أكبر عدد ممكن من القيادات الدينية النسائية، وتوفر مساحة لمشاركة مساهماتهن، وشحذ مهاراتهن وقياداتهن. الأهمية والدور والهدف الرئيسي للبرنامج الذي أطلق حديثا هو تطوير الخطاب الديني الأكثر احتياجًا، من خلال دعم المنظمات الدينية التي تجعل المرأة مركز اهتمامها، وتعترف بحقوق الإنسان الأساسية، ومساهماتها، ودورها، ووكالاتها، إضافة إلى احتياجاتها الخاصة. وسوف يهدف هذا الحديث إلى التأثير على القرارات على المستوى المحلي، وكذلك على السياسات والتشريعات الوطنية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وستكون جزءا من وضع القواعد والمعايير وتنفيذ أجندة المساواة بين الجنسين. تعتبر تبادل الدعوات والمعارف من الأعمدة الأساسية للبرنامج، وستعرض المبادرة أفضل الممارسات، وجمع البيانات، والأدوات والمصادر بين الأديان ومجتمعات التنمية، وقيادة النقاشات وبناء تبادل الأفكار، لوضعها كمصادر ومنشورات في المكتبة الرقمية. ويسعى هذا البرنامج الذي يرتكز على أساس الدين إلى العمل مع المواطنين من أنحاء العالم، بما يتفق مع جهود ودعوات مثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة (تناصف الكوكب 50/50)، و (هو لها)، وحملة اتحدوا (حملة الأمين العام لإنهاء العنف ضد المرأة)، بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني، والقطاعين العام والخاص، ووسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية، للمشاركة في المساواة بين الجنسين، والتأثير على الخطابات المتعلقة بحقوق المرأة.

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعادي الفلسفة المادية (الدين والتشريع والأخلاق والأسرة)، والتي تمثّل قضايا جوهرية كلية في تأسيس المجتمعات ونهوضها؛ولأن المرأة تمثّل القاعدة التي ترتكز عليها الأسر، فإن القضاء على الأسرة يأتي من خلالها أولًا؛ فتمت معالجة موضوع المرأة في ضوء الفكر المادي الذي لايرى لأي شيء قيمة عليا تتجاوز الحياة. - قضية تحرير المرأة في الغرب أصولها وآثارها الفلسفية على العالم الإسلامي، إيمان العسيري.

إضاءة باحثات

هل تؤيد عمل المرأة عن بعد؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...