مصطلح” الإجهاض”

الإجهاض                                                             Abortion

يعرّف الإجهاض في الاصطلاح القانوني بأنه الفعل الذي من شأنه إنهاء حالة الحمل عبر قتل الجنين فيرحم أمه أو إخراجه عمداً من رحمها قبل الموعد الطبيعي لولادته، حتى ولو خرج حياً وقابلاًللحياة. ولا يعتبر إجهاضاً إذا خرج الجنين من الرحم حياً أو ميتاً نتيجة أعراض صحية أدت إلى تقلصات في عضلات الرحم.

والاجهاض أمر معاقب عليه في معظم التشريعات القانونية ومنها القانون اللبناني في مواد 539 حتى 546 من قانون العقوبات، الذي يعاقب على الاجهاض الذي ترتكبه المرأة الحامل بنفسها أو يرتكبه شخصآخر برضاها أو من دون رضاها، وعلى التسبّب بالإجهاض. كما يعاقب على بيع وسائط الإجهاضأو ترويجها أو تسهيل استعمالها، ويشدّد العقوبة عندما يكون الفاعل طبيباً أو جراحاًأو صيدلياً أو أحد مستخدميهم.

أما منظمةالأمم المتحدة فتشجع على الاجهاض في اتفاقياتها ومؤتمراتها إذ تعتبر بأن الاجهاض حقللمرأة وإن تعارض هذا مع حق الطفل الذي تدافع عنه المنظمة، فحقّ الطفل في الحياة لايؤخذ بعين الاعتبار إلا بعد ولادته. وكذلك تعتبر أن منع الإجهاض فيه تمييز ضدّ النساءوهدر لحقّهن في الحياة والصحة. فمنع الإجهاض يعني شيئاً واحداً هو دفع النساء إلى الإجهاضالسرّي، أي إلى تعريض أنفسهنّ إلى خطري المرض والموت.

وتشير الدراساتإلى تزايد العدد الإجمالي لحالات الإجهاض في العالم سنوياً إلى 42 مليونحالة؛ أي ما يعادل 115 ألف إجهاض يومياً عام 2012م، طبقاًلمجلة «لانست» الطبية البريطانية، ومعهد «جوتماتشير» الأمريكي (المختص بشؤون الصحةالنسوية). أما إحصاءات منظمة الصحة العالمية، فهي تهتم بما يسمى «الإجهاض غير الآمن»،ومع ذلك فهي تقدر حالات الإجهاض بأكثر من 21.6 مليونحالة سنوياً، وتموت 74 ألف امرأة جراء مضاعفات الإجهاض كل عام،وفق إحصاءات الصحة العالمية.

ومن الوثائق الأممية التي دعت مباشرة إلى إباحة الإجهاض:

1-المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (القاهرة 1994م) الذيألزم كل الدول بضمان العلاج والمعلومات الضرورية لكل النساء اللواتي يلجأن إلى الإجهاض.

2-برنامج العمل للمؤتمر الدولي للأمم المتحدة للنساء (بيجين 1995م في الفقرة97)، الذي دعا إلى تمكين النساء من التحكّمفي خصوبتهنّ. أما الفقرة 223، ففيها أن “لكلّ شخص الحقّ في التمتّعبأكبر قدر ممكن من الصحة الإنجابية والجنسية، وفي اتخاذ قرارات في ميدان الإنجاب دونأن يكون موضوع تمييز أو إكراه أو عنف.

3– تقريرصادر عن وكالة الأمم المتحدة للمرأة تحت عنوان ” تقدم نساء العالم في شهر تموز/يوليو 2011م، وفيهتحذير من تجريم عمليات الإجهاض لما ينتج عنه من قيود خطيرة على حقوق النساء.

أخيراً،لا بد من الإشارة إلى تشجيع المنظمة المباشرة لما يعرف بالإجهاض الآمن، إذ تعتبره حقاًإنسانياً ووسيلة لتخفيض الوفيات بين الأمهات الحوامل. ويقصد بالإجهاض الآمن كل”عملية جراحية أو طبية تضع نهاية للحمل وتكون على يديّ طبيب أو مختص. ويقع الإجهاضإما بسبب عدم الرغبة في الحمل أو لأسباب طبية”.

ويظهر دفاعوثائق الأمم المتحدة عن هذا النوع من الإجهاض في (البند 72 س بيجين+5) الذي جاء فيه: “وينبغي على الدوامأن تمنح حالات الحمل غير المرغوب فيه أولوية عليا وبذل كل جهد لإزالة دواعي الإجهاض؛وأن تتاح للمرأة التي تعاني حملاً غير مرغوب فيه إمكانية الحصول على المعلومات الموثوقبها وأن تُسدى لها المشورة من موقع التعاطف. ولا يمكن تحديد أي إجراءات أو تغييراتذات صلة بالإجهاض ضمن إطار النظام الصحي إلا على الصعيد الوطني أو المحلي على أساسالإجراءات التشريعية الوطنية. وفي الحالات التي لا يكون فيها الإجهاض مخالفاً للقانون،ينبغي أن يكون مأموناً.

ويلاحظبأن ما يعرف بالإجهاض الآمن ما هو إلا وسيلة من وسائل تحديد النسل، إضافة إلى ما يتضمنهمن إشاعة للفاحشة عبر السماح للفتاة بممارسة الزنا شرط أن تتجنب الحمل غير المرغوبفيه أو أن يتم الاجهاض بطرق آمنة.

 

المرجع: معجم المصطلحات الدولية حولالمرأة والأسرة – من إصدارات مركز باحثات

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

تعادي الفلسفة المادية (الدين والتشريع والأخلاق والأسرة)، والتي تمثّل قضايا جوهرية كلية في تأسيس المجتمعات ونهوضها؛ولأن المرأة تمثّل القاعدة التي ترتكز عليها الأسر، فإن القضاء على الأسرة يأتي من خلالها أولًا؛ فتمت معالجة موضوع المرأة في ضوء الفكر المادي الذي لايرى لأي شيء قيمة عليا تتجاوز الحياة. - قضية تحرير المرأة في الغرب أصولها وآثارها الفلسفية على العالم الإسلامي، إيمان العسيري.

إضاءة باحثات

هل تؤيد عمل المرأة عن بعد؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...