الأمين العام الجديد للأمم المتحدة وفشل الطرح النسوي

تسلم الأمين العام الجديد للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيرس” منصبه مع بداية العام الميلادي الجديد، خلفا للأمين العام السابق بان كي مون، وقد اعتبرت هذه الخطوة ضربة جديدة موجهة للنسوية العالمية، بعد فشل “هيلاري كلينتون” في الفوز برئاسة الولايات المتحدة لصالح المرشح “دونالد ترامب” المعروف بآرائه العنصرية ضد المرأة.

وكان قد ترشح لمنصب الأمين العام 7 نساء من بين 13 مرشحا، لكنهن فشلن في الفوز بالمنصب، الأمر الذي دفع الكاتبة المتخصصة في شؤون النسوية في الأمم المتحدة “أوريانا.س. يانكوبولوس” (Ourania S. Yancopoulos) للتساؤل هل لدى الأمم المتحدة قناعة حقيقية بالنسوية؟ مشيرة إلى أنه منذ تأسيس الأمم المتحدة قبل 71 عاما لم تتمكن سوى 28 امرأة فقط من ترأس أحد اللجان الست الرئيسة في المنظمة الدولية، مقارنة بـ424 رجلا.

وتضيف قائلة: إن نتائج الانتخابات على منصب الأمين العام الأخيرة كشفت عن فشل المنظمة في تحقيق مبدأ تمكين المرأة ضمن كبار موظفيها، وأن جذور التحيز ضد المرأة في المنظمة الدولية عميقة، معتبرة أن مطالب الأمم المتحدة بتمكين النساء والفتيات هو مطلب هزلي في ظل فشل المنظمة نفسها في تبني قضايا المساواة بين الجنسين بشكل حقيقي، مؤكدة أن الأمم المتحدة في حاجة لعملية إصلاح شاملة فيما يتعلق بقضايا المرأة(1).

 شهادة يانكوبولوس ليست هي الوحيدة، فهناك العديد من الشهادات لنسويات يؤكدن فشل الطرح النسوي في التطبيق في جميع دول العالم، بما فيها الدول الغربية التي تتبنى أجندات نسوية، تقول “فومزيلى ملامبو نكوكا” _المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة_: “بعد عشرين عاما من اعتماد 189 دولة خطة لتحقيق المساواة بالنسبة للمرأة _في إشارة إلى مؤتمر بكين_ لا يوجد بلد واحد وصل إلى التكافؤ والمساواة بين الجنسين”.

وتقول جاكي هانت _مدير مكتب المساواة الآن الحقوقي في لندن_: من الهند إلى روسيا، فشلت عشرات الدول في الوفاء بتعهدات قطعتها بإلغاء كل القوانين التي تنطوي على تمييز ضد المرأة.

هذه الشهادات، وغيرها، تؤكد فشل الطرح النسوي، وأنه غير صالح للتطبيق حتى في أكبر وأهم منظمة منوط بها الضغط على الدول؛ لفرض هذا الطرح، وذلك يعود إلى أن دعاوي المساواة بين الجنسين التي تطلقها وتروج لها المنظمة الدولية تتناقض مع الطبيعة الإنسانية والفطرة البشرية التي خلق الله الناس عليها، ومن ثم فقد كتب عليها الفشل واستحالة التطبيق.

المصدر:

موقع لها أون لاين

 

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

تعادي الفلسفة المادية (الدين والتشريع والأخلاق والأسرة)، والتي تمثّل قضايا جوهرية كلية في تأسيس المجتمعات ونهوضها؛ولأن المرأة تمثّل القاعدة التي ترتكز عليها الأسر، فإن القضاء على الأسرة يأتي من خلالها أولًا؛ فتمت معالجة موضوع المرأة في ضوء الفكر المادي الذي لايرى لأي شيء قيمة عليا تتجاوز الحياة. - قضية تحرير المرأة في الغرب أصولها وآثارها الفلسفية على العالم الإسلامي، إيمان العسيري.

إضاءة باحثات

هل تؤيد عمل المرأة عن بعد؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...