مقالات: من حقوق المرأة المسلمة

أولى التشريع الإسلامي المرأة أهمية خاصة؛ لأنها أساس المجتمع، بل نواته المؤثرة، فصلاحه بصلاحها، وتقدُّمه بتقدمها، ووضع لها ما يحدد مركزها في المجتمع، ورسم ما لها وما عليها، وقد كان أهل الجاهلية يشعرون بالأسى والحزن بولادة الأنثى، كما أخبر الله بذلك في كتابه؛ قال تعالى: ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [النحل: 58، 59].

ومن عاداتهم الْمَقِيتة انتقال الزوجات بالميراث من الآباء الى الأبناء وإلى الأقرباء؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19].

ومن ذلك أيضًا التَّزَوُّج بزوجات الآباء؛ ﴿ وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ [النساء: 22]، ومن عادات الجاهلية التي قضى الإسلام عليها التبرُّج والزينة خارج عش الزوجية: ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾ [الأحزاب: 33].

ولما بُعِث الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم أولى المرأة مكانة رفيعة سواء كانت أُمًّا أم بنتًا، أم زوجة، أم أختًا أم سواهن من الأقرباء والأجانب، وعُنِي عناية فائقة بها، وحدّد مركزها في المجتمع تحديدًا دقيقًا واضحًا صريحًا مفصلاً، واهتم بها اهتمامًا زائدًا؛ لِمَا لها من الأثر الواضح على المجتمع سلبًا وإيجابًا.

واهتمام الرسول عليه الصلاة والسلام بحقوق المرأة بهذا التحديد وهذه الدقة والتفصيل والصراحة إنما يُبَيِّن أهمية الموضوع في المجتمع، فالمرأة كما سبق نواة المجتمع والأسرة، وهي الخلية التي يتألف منها ومن الأسر الأخرى بناء المجتمع، وهي في الواقع نصف المجتمع، وسلامة المجتمع وقوته في سلامتها وقوتها.

لقد رسم الإسلام للمرأة حياة العفة وحَفِظَها وصانها من الذل والمهانة، ويسَّر لها أجواء سليمة؛ لتنشأ نشأة طيبة، وذلَّل أمامها سبل الحياة الحرة الكريمة، فسقاها وابلاً غدقًا، وأنبتها نباتًا حسنًا بهيجًا طيِّبًا لتُخْرِج بإذن ربها ذرية طيبة صالحة لتَبْنِيَ الأجيال والأوطان، وتنشر الإنصاف والإحسان، فبيَّنَ أن لها حقوقًا منها:

أولاً: حقوقها الخاصة خارج نطاق الأسرة وسورها؛ لأنها بشر في مجتمع إنساني كريم.

ثانيًا: حقوقها الخاصة داخل الأسرة.

أولاً: حقوقها خارج نطاق الأسرة:

في المجتمعات القديمة كان يُنظَر الى المرأة كسَقَط المتاع، فكرّمها الإسلام وأعاد اعتبارها ما سُلِب منها من حقوقها، وجعلها بمنزلة الرجل على حد سواء، لا تقل في شيء من الحقوق والواجبات إلا في ما يختلف فيه من استعداد وكفاية وقدرة.

ومن تلك الحقوق:

1- حق الحياة؛ فقد أعاد لها حق الحياة، وجعلها تتمتع بهذا الحق كالرجل فيحْرُم قتلها؛ لأنها نفس مصونة، وعلى قاتلها القصاص كما هو الحال بالنسبة للرجل، كما حرّم وأد البنات وعدَّهُ جريمة منكرة؛ قال الله سبحانه وتعالى في سورة الأنعام: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ﴾ [الأنعام: 151].

وقال سبحانه في سورة الإسراء: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ﴾ [الإسراء: 31]

وقد قرع الوالدين أشد تقريع؛ يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ﴾ [التكوير: 8].

وقد بكى نبي الرحمة على ضياع حق المرأة في الجاهلية، قال القرطبي في تفسيره: ورُوي أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يزال مغتمًّا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما لك تكون محزونًا؟)) فقال: يا رسول الله، إني أذنبت ذنبًا في الجاهلية، فأخاف ألا يغفره الله لي وإن أسلمت، فقال له: ((أخبرني عن ذنبك))، فقال: يا رسول الله، إني كنت من الذين يقتلون بناتهم، فوُلِدَت لي بنت فتشفعَتْ إليَّ امرأتي أن أتركها، فتركتها حتى كبرَتْ وأدركَتْ، وصارت من أجمل النساء فخطبوها، فدخلتني الحمِيَّة، ولم يحتمل قلبي أن أُزَوِّجَها أو أتركها في البيت بغير زواج، فقلت للمرأة: إني أريد أن أذهب إلى قبيلة كذا وكذا في زيارة أقربائي فابعثيها معي، فسُرَّت بذلك وزيَّنَتْها بالثياب والحلي، وأخذت عليَّ المواثيق بألا أخونها، فذهبت إلى رأس بئر فنظرْتُ في البئر ففطِنَتِ الجاريةُ أني أريد أن ألقيها في البئر فالتزمتني، وجعلَتْ تبكي وتقول: يا أبتِ، أيَّ شيءٍ تريد أن تفعل بي؟ فرحِمْتُها، ثم نظرت في البئر فدخلَتْ عليَّ الْحَمِيَّة، ثم التزمتني، وجعلت تقول: يا أبتِ لا تضيّع أمانة أمي، فجعلت مرة أنظر في البئر ومرةً أنظر إليها فأرحمها، حتى غلبني الشيطان فأخذتها وألقيتها في البئر منكوسةً، وهي تنادي في البئر: يا أبت، قتلتني، فمكثْتُ هناك حتى انقطع صوتها فرجعت، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقال: ((لو أمرتُ أن أعاقب أحدًا بما فعل في الجاهلية لعاقبْتُك))[1].

وكانت مبايعة الرسول المكرِّم للمؤمنات ألا يقتلن أولادهن؛ قال تعالى في القرآن الكريم: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الممتحنة: 12]، وقد كان ذلك يوم فتح مكة لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيعة الرجال، وهو على الصفا، وعمر بن الخطاب أسفل منه، وهو يبايع النساء بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويُبَلِّغُهن عنه.

وفي الحديث عن أبي عيسى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن الله تعالى حرّم عليكم عقوق الأمهات، ومنعًا وهات، ووأد البنات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال))[2].

فبدأ بأعظمها وهي عقوق الأمهات، وإن كان عقوق الآباء من الكبائر، لكن عقوق الأمهات أشد، وكذا بر الأمهات أعظم ثوابًا وبرًّا، ثم ثنَّى بوأد البنات وهن أحياء.

2- حق العمل: ومن حقوق المرأة التي منحها لها حق العمل، فيحق للمرأة أن تعمل عملاً شريفًا نظيفًا، ولكن لا يعادل أي عمل عملها في البيت، فإذا تركت المرأة البيت وأهملته اختل نظام الأسرة والمجتمع أيضًا.

3- حق التملك: فالمال الذي يأتيها من الصَّداق أو من هبة أو مما ترثه من أبويها ليس لأحد أن يأخذ من هذا المال الذي عندها إلا بإذنها.

4- حق التعليم: أوجب الرسول صلى الله عليه وسلم على أولياء الأمور أن يعلموا النساء، وأن يربوهنَّ على مبادئ الإسلام، وأن يعلموهن القرآن الكريم، وجعل ذلك من الواجبات المتحتمات، ويأثم إذا قصر الولي في ذلك؛ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين، وضمَّ أصابعه))[3].

وعن جابر: ((من كان له ثلاث بنات يُؤويهن ويكفيهن ويرحمهن، فقد وجبت له الجنة البتة))، فقال رجل من بعض القوم: وثِنْتَين يا رسول الله، قال: ((وثِنْتَيْنِ))؛ أحمد والبخاري في الأدب المفرد.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يكون لأحد ثلاث بنات أو ابنتان أو أختان، فيتقي الله فيهن ويحسن إليهن، إلا دخل الجنة)).

و أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان له أختان أو ابنتان فأحسن إليهن ما صَحِبَتَاه، كنت أنا وهو في الجنة، وفرَّقَ بين إصبعيه))، وهذا الجزاء العظيم ينبّه ويدل على أهمية دور المرأة وعظيم العناية بها ورعايتها، والعلم مقرون بالدين والأدب والابتعاد عن مواضع الشبهات والفتن، وما أجمل قول الشاعر:

ومن رمى غنمًا في أرض مأسدة.. مات الرِّعاءُ وبادتْ تلكمُ الغنَمُ[4].

فلا يجوز للمرأة أن تظهر بالمحرَّم من الملابس، وتُبْرِز مفاتنها بالملابس الضيقة ولو كان بحجة طلب العلم، روى البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوماً نأتيك فيه تعلّمنا مما علمك الله، قال: ((اجتمعن يوم كذا وكذا))، فاجتمعن، فأتاهن النبي صلى الله عليه وسلم فعلَّمَهُن مما علمه الله، ثم قال: ((ما منكن من امرأة تُقَدِّم ثلاثة من الولد إلا كانوا لها حجابًا من النار)) فقالت امرأة: واثنين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((واثنين))؛ متفق عليه.

ومنه ما جاء عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: جاءت أم سليم – امرأة أبي طلحة – إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غُسلٍ إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نعم، إذا رأت الماء))[5].

وعن عَائِشَةَ، قَالَتْ: “جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ، لِيَرْفَعَ خَسِيسَتَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَمْرَ إِلَيْهَا، قَالَتْ: فَإِنِّي أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي، أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ إِلَى الآبَاءِ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ”[6].

5- المساواة والعدل في القسمة: وعلى أولياء الأمور أن يساووا بين الأولاد؛ عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سوُّوا بين أولادكم في العطية، فلو كنْتُ مفضلاً أحدًا لفضلْتُ النساءَ))[7].

6- الحقوق السياسية: قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الممتحنة: 12].

وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يتعاهد النساء بهذه البيعة يوم العيد؛ كما روى البخاري، عن ابن عباس، قال: شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم يصلّيها قبل الخطبة ثم يخطب بعدُ، فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم، فكأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء مع بلال فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ﴾ [الممتحنة: 12] حتى فرغ من الآية كلها، ثم قال حين فرغ: ((أنتن على ذلك؟)) فقالت امرأة واحدة – ولم يجبه غيرها – نعم يا رسول الله، ولا يدري حسن من هي، قال: فتصدقن، قال: وبسط بلال ثوبه، فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال”؛ أخرجه البخاري. والمقصود من إيراد الحديث إعطاء النساء حقهن السياسي في البيعة وإبداء رأيهن في الترشيح والانتخاب والتصويت.

7- ومن الحقوق التي منحها الإسلام للمرأة أيضًا أنه أقر اختيارها، واحترم رأيها ولم يمنعها من التعبير عن إرادتها، واحترم جوارها، فتلك أم هانئ تجير رجلاً أسيراً من المشركين، فيصل النبي صلى الله عليه وسلم خبر جوارها ويقول: ((أجَرْنَا من أجرتِ، وأمَّنَّا من أمَّنْتِ يا أم هانئ))[8]. وهذا مضمون قول عائشة رضي الله عنها: “إن كانت المرأة تجير على المؤمنين”.

حقوقها داخل الأسرة:

فمنذ ولادتها بل قبل ولادتها حتى تولد وتفطم، وتشب، وتتزوج، وتنجب، وتشيخ وتهرم وتموت، وحتى بعد الموت، جعل الإسلام لها خصوصيتها المتعلقة بها، فما أعظمَ الإسلامَ، وما أعدله وأكرمه من دين!


[1] أورد الإمام القرطبي في تفسيره للآية 140 في سورة الأنعام: ﴿ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ [الأنعام: 140] الآية ولم يسندها لأي مصدر، بل قال: رُوِي أن رجلا من أصحاب النبي فذكره، ولم أر له تخريجًا.

[2] متفق عليه.

[3] رواه مسلم، ورواه البخاري في كتاب النكاح، باب اتخاذ السراري، ومن أعتق جاريته ثم تزوجها 16/23، رقم: 4795، وفي الحديث المتفق على صحته من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها: ((من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كُنَّ له سترًا من النار)).

[4] البيت من قصيدة رائعة للشاعر طه بن صالح الراوي، بعنوان أين الشهامة؛ بسبب غزو الإيطاليين لطرابلس عام 1911، والشاعر هو من أعلام اليقظة الفكرية والأدبية ولد في الأنبار الصامدة، وتوفي في بغداد الجريحة.

[5] متفق عليه، وفي رواية لمسلم: أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأت ذلك المرأةُ فلتغتسل))، فقالت أم سليم، وهل يكون هذا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ((نعم، فمن أين يكون الشَّبَه؟ إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فإذا علا أو سبق ماؤها ماء الرجل كان الشبه لها)).

[6] السنن الكبرى للبيهقي – كتاب النكاح – جماع أبواب ما على الأولياء وإنكاح الآباء البكر بغير إذنها ووجهه، باب ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار، وكذا راوه الإمام أحمد في مسنده.

[7] لكن هذا الحديث ضعيف؛ لأنه من رواية سعيد بن يوسف، تكلم فيه أحمد وابن مَعِين والنَّسائي.

[8] صحيح البخاري: جزء 5 – صفحة 2280.

 

 

المصدر:

https://goo.gl/ByisE3

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

انتظروا جديدنا..

8مساء - 5مساءً
جميع الفعاليات