مصطلح “الأدوار النمطية”

 

الأدوار النمطية                                              Stereotyped Roles

وتسمى أيضاً القوالب النمطية، ويعني هذا المصطلح أن الأدوار التي يقوم بها كل من الجنسين هي أدوار تشكلها الظروف الاجتماعية، وليس الاختلاف البيولوجي، فعلى سبيل المثال إذا كانت تربية الاطفال وأعباء العملالمنزلي مرتبطة تقليدياً بالمرأة فإن ذلك ليس له علاقة بتكوينها البيولوجي كإمرأة،إذ إن هذه الأدوار يمكن أن يقوم بها الرجل أيضاً، وعليه فإن أدوار النوع الاجتماعي تختلف عن أدوار الجنس البيولوجي، فالأولى من الممكن أن تكون متبادلة بين الجنسين،في حين أن الثانية تتسم بالثبات.

لا تعترف الأمم المتحدة بالأدوار الثابتة لكل من المرأة والرجل، بل تعتبر أن هذه الأدوار خاضعة للتصورات والقيم السائدة في كل مجتمع، وهي تختلف تاريخياً من مجتمع لآخر، وذلك وفقاً لدراسات أنثروبولوجية أظهرت أن “الأنشطة والسلوك وحتى سمات الشخصية التي نعتبرها عادةً في مجتمعاتنا خاصة بالمرأة، قد تكون في مجتمعات وثقافات أخرى خاصة بالرجل، إذ يقوم الرجل بدور الأم والزوجة فيتولى مسؤولية البيت ورعاية الأطفال وتربيتهم، ويكون”الأم الحنون” الساهرة على احتياجات كل أفراد الأسرة، بينما تكون المرأة”الزوج والأب” المعيل، والولي ومصدر السلطة، وبناءً عليه فإن المطلوب طبقاً لهؤلاء، تغيير الأنماط التقليدية المنتشرة حول نظرة المجتمع إلى المرأة، واستبدالها بأنماطٍ جديدة تغير من النظرة الدونية للمرأة على حدّ زعمهم”.

وفكرة الأدوار النمطية Stereotyped Roles التي دعت إليها الأمم المتحدة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمفهوم النوع الاجتماعي  Social Gender الذي يؤكد على دور التنشئة الاجتماعية في تحويل كل من الذكر والأنثى إلى امرأة أو رجل. هذا وقد ورد المطلب في تعديل الأدوار النمطية في اتفاقية القضاءعلى جميع أشكال التمييز ضد المرأة في ديباجتها وفي اثنين من موادها، وقد ترددت تسعمرات في تفسير الأمم المتحدة للاتفاقية والتي تبين أن المعني بها هو دور الأم المتفرغة لرعاية أطفالها. وهذه المواد هي:

– المادة 5 (أ) حيث دعت المادة الدول الأطراف أن تتخذ جميع التدابير المناسبة لتعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة،بهدف تحقيق القضاء على التحيز والعادات والأعراف التي تقوم على فكرة أن أحد الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر أو على أي أدوار نمطية للمرأة والرجل.

– المادة 10 (ج) الخاصة بالتعليم،التي تنص على وجوب “القضاء على أي مفهوم عن دور الرجل ودور المرأة على جميع مستويات التعليم، وفى جميع أشكاله، عن طريق تشجيع التعليم المختلط وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، ولا سيما عن طريق تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسيةوتكييف أساليب التعليم”. وقد جاء في تفسير هذه المادة أنه “يجب على الدول الأطراف القضاء على الأنماط الجامدة غير المتغيرة لدور الجنسين في النظام الدراسي وعن طريق الكتب المقررة المستخدمة في النظام الدراسي التي كثيراً ما تقوي الأنماط الجامدة غير المتغيرة والتقليدية المنطوية على عدم المساواة وبخاصة في مجال العمل والمسئوليات الأسرية “.

إن قراءة تلك النصوص تؤكد أن المعني بالأدوار النمطية الجامدة، والتي تطالب الاتفاقية بتغييرها وتبديلها، هو دور الزوجة والأم. ومما يؤكد هذا المفهوم، ما جاء في أحد إصدارات الأمم المتحدة بعنوان ” تغيير القيم في العائلة العربية”، والذي استنكر أن تعكس المناهج الدراسية صورة المرأة كأم… فالمدرسة لا تعكس صورة حقيقية للمرأة كإنسان نشط وفعال اجتماعياً واقتصادياً، بل غالباً ما تصورها كامرأة ملتزمة بالإنجاب والأمومة”.

معجم المصطلحات الدولية حول المرأةوالأسرة – من إصدارات مركز باحثات 

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إن من أعظم جاء به الإسلام للمرأة أن صان كرامتها الإنسانية، وأوضح لها شخصيتها المستقلة، وأعطاها حريتها السامية في العمل والتعليم، والتملك وإبداء الرأي، فجعلها مسؤولة عن أعمالها – كالرجل تمامًا-. د. فؤاد العبد الكريم

إضاءة باحثات

هل تؤيد عمل المرأة عن بعد؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...